مهدي منتظر القائم
24
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
المعلّم : فما أبو جاد ؟ فقال عيسى : « ألف : آلاء اللّه ، باء : بهاء اللّه ، جيم : بهجة اللّه وجماله » ، فعجب المعلّم من ذلك ، فكان أوّل من فسّر أبا جاد عيسى بن مريم . ثمّ قال : وسأل عثمان بن عفّان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما تفسير أبي جاد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « تعلّموا تفسير أبي جاد ، فإنّ فيه الأعاجيب كلّها . ويل لعالم جهل تفسيره » . فقيل : يا رسول اللّه ، وما أبو جاد ؟ فقال : أمّا الألف آلاء اللّه حرف من أسمائه ، وأمّا الباء فبهجة اللّه وجلال اللّه ، وأمّا الجيم فمجد اللّه ، وأمّا الدال فدين اللّه . وأمّا هوّز : فالهاء الهاوية ، فويل لمن هوي فيها ، وأمّا الواو فويل لأهل النار ، وأمّا الزاي فالزاوية ، فنعوذ باللّه ممّا في الزاوية » يعني : زوايا جهنّم . وأمّا حطّي : فالحاء حطوط خطايا المستغفرين في ليلة وما نزل به جبريل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأمّا الطاء فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها اللّه بيده ، وإنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنّة ، تنبت بالحلي والحلل ، والثمار متدلّية على أفواههم ، فطوبى لهم وحسن مآب ، وأمّا الياء فيد اللّه فوق خلقه ( سبحانه وتعالى عمّا يشركون ) . وأمّا كلمن : فالكاف كلام اللّه ، لا تبديل لكلماته : وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً « 1 » ، وأمّا اللام فإلمام أهل الجنّة بينهم بالزيارة والتحيّة والسلام ، وتلاوم أهل النار ، وأمّا الميم فملك اللّه الذي لا يزول ودوام اللّه الذي لا يفنى ، وأمّا النون فنون : وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 2 » فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في لوح محفوظ ، يشهده المقرّبون ، وكفى باللّه شهيدا . وأمّا سعفص : فالصاد صاع بصاع ، وقسط بقسط وقضاء بقضاء » - يعني : الجزاء بالجزاء - وكما تدين تدان ، واللّه لا يريد ظلما للعبّاد . وأمّا قرشت : يعني : قرشهم ، فجمعهم يوم القيامة يقضي بينهم وهم لا يظلمون . قال ابن عبّاس : فكان عيسى يرى العجاب في صباه إلهاما من اللّه تعالى ، ففشا ذلك في اليهود ،
--> ( 1 ) . الكهف : 27 . ( 2 ) . القلم : 1 .